المقالات

مقالات

د. عبد القادر ورسمه غالب :

توجد الآن حركة شديدة في كل البلدان لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و ذلك بتقديم التمويل المالي و الدعم اللوجستي و التوجيه الفني لتمكين هذه المؤسسات من القيام علي أرجلها لمساعدة الحركة و التنمية الافتصادية في المجالات المتعددة. إن هذا التوجه يعتبر في نظرنا من الأمور الحميدة نظرا لان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل الغالبية العظمي في المجتمع بل وتلعب دورا فاعلا في كل المرافق الاقتصادية مما يؤثر بدور مباشر في حركة التنمية .

ناصر محمد نوراني :

يمكنكم التواصل عبر الأرقام التي تظهر على الشاشة”·· عبارتان معتادتان تلفزيونياً لا تسببان أي حرج أو ضيق لمشاهد، إلا إذا كان كفيفاً· ففي زمن أصبح الناس - في أغلبهم - كائنات تلفزيونية، لم يعد مقبولاً أن تحرم فئة لأسباب معينة من الاستفادة بالخدمات التي تقدمها الشاشة الفضية، لذا تحرص بعض الدول التي تجمع فوق أرضها وتحت سمائها خليطاً متنوع الثقافات واللغات والأعراق على أن تصل الرسالة التلفزيونية واضحة كل الوضوح لكل من يتلقاها·في السياق ذاته، وفي خطوة محمودة لبعض القنوات التلفزيونية القليلة وجدت لغة الإشارة موقعاً يمكّن من فقد حاسة السمع من التواصل مع لغة العصر، لسان الإعلام·هذه الخطوط التواصلية اعتبرت منجزاً صفق له كل معاق، وكل حريص على مفهوم الدمج الاجتماعي للفئات كافة بالمعنى الشامل· غير أن فصيلاً من المعاقين أصابه شيء من الغيرة لأنه بقي وحده تقريباً غير ملتفت تلفزيونياً إليه، تتسرب من بين يديه كثير من مفردات رسالة الشاشة البصرية تحديداً·ثم يجلس المكفوفون حريصين أمام صندوق العجائب لساعات قد تطول مستعينين بمن يجاورهم  – إذا تيسر - على قراءة تفاصيل لا تدركها إلا العيون·إن نقل التفاصيل مما هو مرئي إلى ما هو مسموع عبر ساعات بث غير قليلة أمر بعيد المنال، ولسنا - نحن المكفوفين - من المطالبين به، بل ولا نطالب حتى بأن يقرأ لنا صوتياً ما يمر في الشريط أسفل الشاشة لأننا لا نريد أن نكلف القائمين على أمر هذه القنوات ما لا يطيقون·· لكننا نستسمحهم في طلب يسير، لن يأخذ تنفيذه من وقتهم الثمين غير بضع ثوان، وصوت مسموع يعقب العبارتين المقيتين اللتين ابتدأنا بهما حديثنا·· فهل يُستجاب لنا·

أ.وائل عمر عابدين

السيد رئيس تحرير صحيفة التيارتحية طيبة وبعد,ألتمس شاكراً نشر تعقيبي على ما ورد بصحيفتكم عدد (653) بتاريخ 14- يونيو-2011 في عمود هناك فرق المعنون (من جامعة الخرطوم) ممهوراً باسم الأستاذ/ حسن محمد صالح مدير إدارة الإعلام بجامعة الخرطوم ."أشارت الكاتبة في عمودها المذكور إشارات غير محددة وتفتقر للدقة والموضوعية لحالات تتعلق بطلاب مكفوفين وهم أشقاء تعرضوا لتمييز في أوقات مختلفة وبكليتي القانون والاقتصاد بجامعة الخرطوم. حالتان في كلية القانون في منتصف التسعينيات من القرن العشرين والحالة الثالثة في كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة الخرطوم مؤخرا. ولم توضح الكاتبة في حالتي كلية القانون المنع والحرمان الذي تعرض له الطالب الكفيف غير النقاش الذي دار بينه وبين عميد كلية القانون بالجامعة وقتها " من الواضح أن السيد مدير إدارة الإعلام بجامعة الخرطوم يعيب على ما جاء في مقال الأستاذة منى أبو زيد عدم التحديد والوضوح, بعد شكر الزميلة الأستاذة منى أبو زيد أنتهز هذه الفرصة التي انتظرتها طويلاً لأسرد للقارئات والقرّاء الكرام ما تعرّضت له من مؤسسة جامعة الخرطوم عند قبولي بكلية القانون جامعةالخرطوم للعام الدراسي 94-95 والقصة كما يلي:كنت قد نجحت في امتحان الشهادة السودانية وأحرزت نسبة 74.7% وقدمت للقبول بكلية القانون بجامعة الخرطوم وعند ظهور نتائج القبول ظهر اسمي في قائمة الطلاب المرشحين للقبول بالكلية وكان ترتيبي الخامس في القائمة بحسب النسبة التي تحصلت عليها في الشهادة السودانية, كانت سعادتي غامرة لأنني قد قبلت للدراسة في الكلية التي أرغب فيها وكنت مستمتعاً بهدايا الأهل والمعارف وأحسست أني قد قدّمت هدية قيّمة لوالديّ إذ كانوا قلقين على مستقبلي الأكاديمي حيث أنني كنت كفيفا وكذلك أخويّ اللذان يصغرانني, رافقني والدي للجامعة في اليوم الأول لبداية إجراءات التسجيل وفي لوحة الإعلانات لكلية القانون علمنا ان هنالك معاينة يجب أن يخضع لها الطلاّب ووجدت اسمي من الطلاب اللذين سيخضعون للمعاينة أمام دكتور الفاتح الرشيد, شكرت والدي وطلبت منه الانصراف لأعماله وأنني سأتدبّر الأمر, سألت عن مكتب الدكتور الفاتح الرشيد وطرقت الباب وأذنت لي السكرتيرة بالدخول, بعد أن عرّفتها بنفسي طلبت مني بتهذيب شديد الجلوس وأبلغتني بأن الدكتور يجري معاينة مع أحد زملائي وانتظرت لدقائق وبعدها خرج الطالب وجاءني صوت من الباب الذي بين مكتب السكرتيرة والمكتب الداخلي علمت أنه صوت الدكتور الفاتح الرشيد, ولكم أن تتخيلوا معي ما قاله - بدون سلام ولا ترحيب- "موش انت الجا أبوك معاك قبيل تحت؟", أجبت : "نعم", ومرة أخرى جائني الصوت بنبرة عالية وغاضبة :"طيب أبوك دا ما كان يجي يعمل المعاينة دي بدلك" لوهلة احسست بأن هذا السؤال هو جزء من المعاينة المراد منه اختبار قدرتي على التحمّل فأجبت بهدوء وبرود:" انت شايف كدا أحسن يا دكتور" عندها انفجر الدكتور غاضبا وصائحا ولتوه بادر في الجلوس مقابلي في مكتب السكرتارية! وقال بنفس النبرة:" أيوا نحن ما عندنا أي استعداد نقبل لينا أي طالب كفيف في الكلية دي" , سألته: "ولماذا؟", رد عليّ : "نحن ما عندنا أي إمكانيات نشتري ليك بيها مسجّلات ولا أشرطة" , رددت :" من قال لك أنني أستعمل المسجلات للقراءة وأنني سأطلب من الكلية أن تشتري لي مسجلات صوت", عاجلني بالسؤال: "طيب انت بتقرا كيف؟" أفدته" بأنني في مراحلي السابقة كنت أكتفي بحضور الحصص وبعض المذاكرة مع أصدقائي المتطوعين" , عندها ردّ وبحسم: " لاااااا كلام زي دا في الجامعة مافي والناس اتغيّرت ونحن عندنا هنا في كل محاضرة في 30 سابقة قضائية السابقة الواحدة تحتاج من الطالب إلى نصف ساعة في المكتبة إذن فكل محاضرة محتاجة ل15 ساعة في المكتبة وانت بطريقتك دي حتبلّط لينا في الجامعة وتربّت وتعذّبنا معاك", عندها أحسست بأن أحلامي الأكاديمية ومستقبلي يُنسف وبدون مبررات وأحسست وكأن هذا الشخص الذي يجلس امامي هو في حالة عداء مباشر وشخصي معي فقد كانت طريقته في الكلام عدوانية وغير حسّاسة وعندها بدأت متحفّزاً لصراع طويل وخاطبته بغضب :"لأ, أنا ما فاهم أنتو أصلا بتدرّسوا شنو بالضبط؟ انت ما سالت نفسك أنا وصلتك هنا كيف؟ ونجحت في المدارس الحكومية التابعة للتربية والتعليم؟ ثم ثانياً دراسة القانون بالنسبة لي حتكون أصعب من الرياضيات والمفكوك والجذر والتكعيب واللوجاريثم والهندسة وخرائط الجغرافيا والتاريخ؟" , بعدها رد بصوت منخفض وبارد:" على كلٍ أنا ممكن أحوّلك كلية الآداب", أجبته بلهجة حاسمة وساخرة:" يعني آداب دي مافيها قراية ولاّ شنو؟", جاءت عبارة دكتور الفاتح الرشيد الختامية:" أنا ما عندي ليك حاجة ممكن تمشي لعميد الكلية اسمه حافظ الشيخ الزاكي وقول ليه دكتور الفاتح الرشيد قال ما بيقبلني, وانصرف".عدت إلى المنزل بعد ان انكسرت بهجتي بالجامعة والمستقبل والملابس الجديدة الأنيقة وكنت مهموما كيف أنقل هذا الخبر إلى والديّ وأرحّل لهم هذا الكم الهائل من الإحباط ولكنهما استقبلا الخبر برباطة جأش وخففا عنّي ووعداني أننا في اليوم التالي سنذهب إلى دكتور بشير الشيخ رحمه الله وقد كان وكيلاً لجامعة الخرطوم.كان دكتور بشير الشيخ أستاذاً لوالدتي حرم السر النور, في أكاديمية العلوم الإدارية فالوالدة كانت مصرفية مرموقة في بنك الخرطوم, عندما ذهبنا لدكتور بشير الشيخ في مكتبه صباحاً سردنا عليه ما حدث, فوراً قام بالاتصال بدكتور الفاتح الرشيد وطلب منه الحضور إلى مكتبه, بعد فترة ليست بالطويلة حضر دكتور الفاتح الرشيد وبدأ في تكرار ما سمعته في اليوم السابق بنفس اللغة وبنفس الخشونة وشدّما تأثرت عندما وجدت والدي يحاور دكتور الفاتح الرشيد بأن جامعة الخرطوم هي مؤسسة مرموقة وأن لديها دور اجتماعي كبير لتلعبه...... إلخ, ولم تجد كل تلك الدفوع أذن صاغية لدى دكتور الفاتح الرشيد والذي تمادى فيما كان يقوله كأن لم يسمع شيء, هنا تدخلت وقلت: " أنا متضرر أبلغ الضرر من هذا القرار الغريب وعلى ما أذكر أن هنالك سؤال في استمارة التقديم للجامعات هو: هل تعاني من أي مرض يمنعك من الالتحاق بالكليات العلمية؟ وقد أجبت على ذلك السؤال في استمارة التقديم فإن كان هناك شرط مسبق من قِبل كلية القانون يحظر قبول الطلاّب المكفوفين فلماذا تم ترشيحي للقبول في الكلية ابتداءً؟ وبذلك تكون كلية القانون قد أسهمت في حرماني من فرصي في القبول بكليات أخرى حسب تسلسل رغباتي التي أوضحتها في استمارة التقديم, فمن المعروف أن فترة التقديم قد انتهت ولا يمكن حل هذه المشكلة الآن", هنا تدخّل وكيل الجامعة دكتور بشير الشيخ محاولاً إيجاد حل لهذه الإشكالية وسألني:" إنت رغباتك التانية كانت شنو؟", أجبت عليه :" كلية القانون جامعة ....... ثم كلية القانون جامعة ........ ثم كلية القانون جامعة ........", فعلّق السيد الوكيل:" طيب دا ما نفس المجال!!", وأمّنت :"بالضبط", في تلك اللحظة أحسست أننا قد وصلنا إلى طريق مسدود وبدأ اليأس من إمكانية القبول في الكلية يأخذ مساحات أكبر في دواخلي وحينها قررت أن أنقل الصراع إلى مرحلة أعلى وفاجئت الجميع بقولي:" أنا عندي مقترح يحل لينا المشكلة دي", طلب مني دكتور بشير الشيخ بلهفة عرض اقتراحي فقلت:" الاقتراح بسيط جداً هو ان تقوم جامعة الخرطوم بكتابة كل الوقائع المتعلّقة بهذا الأمر بأن تسرد أنني قدّمت لكلية القانون وبحسب نسبتي في الشهادة السودانية فقد تم ترشيحي للقبول في كلية القانون جامعة الخرطوم وقد ظهر اسمي في قائمة الطلاّب المرشّحين للقبول في الكلية وبما أنني كفيف فقد رفضت الكلية قبولي وتتم هذه الكتابة في ورقة مروّسة من جامعة الخرطوم وموقع عليها ومختومة ومن نسختين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية وفي تقديري أن هذا من حقي لأن المعلومات المدوّنة ستعكس الواقع الماثل امامنا بصدق كما هو", حينها سمعت دكتور الفاتح الرشيد يهمهم بكلمات غير واضحة وأقرب للطنطنة ثم بدأت كلماته تتضح" إحنا أصلا ما كنّا عايزينك تقعد في الكلية وتربّت السنة بثلاثة سنين", أجبته بحسم شديد:" أصلا أي كلية محترمة فيها قواعد اكاديمية بتحكم مسيرة الطالب وإذا ما نجحت أرفدني وانتهى البيان", بعد ذلك جائني صوته متكاسلاً ومستسلماً:" خلاص مادام دا رأيك حأمشي أحاول أصارع ليك في مجلس الكلية عشان يقبلوك", وانتهى ذلك الاجتماع المؤذي نفسياً.بعد ذلك الاجتماع أصبح الأمر معلّقاً وبدأت الدراسة في الكلية ولم يكن موضوع قبولي قد حُسِم, استنفرت الأسرة كل علاقاتها في المجتمع والجامعة للتوسّط في هذا الموضوع, وادين بأبلغ آيات العرفان لصديق والدي دكتور سراج اللبني بكلية العلوم ولبروفيسور سيادات ولبروفيسور مدثّر التنقاري الذي كنا قد التقيناه في إحدى رحلاتي العلاجية لموسكو في منزل صديق الوالد أستاذ عبدالعزيز محي الدين الملحق الثقافي في سفارة السودان في موسكو في العام 1990م كما توسّط قريبنا كابتن شيخ الدين محمد عبدالله, كانت المفاجأة الداوية الجديدة أن عميد كلية القانون وقت ذاك أستاذ حافظ الشيخ الزاكي ورئيس القضاء لاحقاً رحمه الله قد رفض قبولي بالكلية وأبلغ الوسطاء أنه يرفض قبولي بالكلية لأنه لايمكن تعييني بعد التخرّج لافي السلطة القضائية ولا في ديوان النائب العام, نقل لي الرفض بروفيسور سراج بكلية العلوم وهو أحد الوسطاء فطلبت منه أن ينقل ردي إلى عميد كلية القانون ورئيس القضاء السابق المرحوم حافظ الشيخ الزاكي وكان كما يلي:أولاً: أنني مقدم للدراسة في كلية وليس لوظيفة وأن مهمته كعميد كلية هي إدارة العملية التعليمية وهو غير مسؤول عن توظيف خريجي الكلية في السلطة القضائية ولا في ديوان النائب العام فهذا الأمر خارج نطاق سلطاته واختصاصاته, ومن غير المقبول أن يحتج بهذا السبب في مواجهة قبولي للدراسة بكلية القانون.ثانياً: إنني أرغب في دراسة القانون من اجل الدراسة والعلم وليس للحصول على وظيفة.ثالثاً: لا أعتقد أن جميع خريجي كلية القانون جامعة الخرطوم قد تم توظيفهم في السلطة القضائية او في ديوان النائب العام.إني أنتهز هذه الفرصة واطلب من السلطة القضائية ووزارة العدل أن توضّح للرأي العام موقفها من توظيف أشخاص مكفوفين في سلك القضاء والنيابة حيث أن هذا الكلام قد ورد على لسان عميد أعرق وأهم كلية قانون في السودان ورئيس سابق للقضاء على ما أعتقد, فبحسب علمي أن هنالك عدد من القضاة المكفوفين يعملون في المحاكم الإنجليزية المشهود لها عالمياً بالكفاءة والخبرة. ولأن الشيء بالشيء يُذكر أذكر أنه في يوم 23/9/2010 قمت بتقديم ورقة عمل في مؤتمر تمويل مشاريع البنية التحتية عن طريق نظام البوت بقاعة الصداقة, كان عنوان الورقة (الجوانب القانونية لتمويل مشاريع البنية التحتية عن طريق نظام البوت B.O.T) وكان عدد الحضور حوالي ثلاثمائة مؤتمِر من قيادات القطاع العام والخاص وكانت المفارقة أن من قدّمني في المنصة وكان يجلس على يميني مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل والنائب العام وقد قدمني بـ( الأستاذ العالم وائل عمر عابدين)!!علمت في وقت لاحق أنه أثناء هذه المعمعة كان زميل لي في الدفعة يمرّ بنفس التجربة واسمه عادل عبدالعزيز النوراني وكان كفيفا وتصادف أنه يرتبط بصلة قرابة وثيقة لبروفيسور صديق الضرير بكلية القانون, لا أعلم على وجه الدقة تأثيرات هذا المعطى على ملف قبولي بالكلية, المهم أن الأيام قد مرّت وكانت الدراسة مستمرة حوالي شهرين وانا في تلك المنزلة بين المنزلتين الملئ بالتحركات المحمومة لأجاويد السودان (يعني الزول ينجح وبعد داك يشحد!) في النهاية صدر القرار بقبولي في الكلية ولكن القرار كان مشروطاً بأن أوقّع على تعهّد من شقين, فأولاً لابد أن أتعهّد بألا اطالب الكلية بأي التزامات من أي نوع كانت تجاهي, الشق الثاني أن أتعهّد بدفع أتعاب الشخص الذي ستنتدبه الكلية ليقوم بكتابة إجاباتي على أسئلة الامتحانات, للإشارة فقد كانت أتعاب ذلك الشخص تعادل ضعف رسومي السنوية, بالنسبة للسيد مدير إدارة الإعلام بجامعة الخرطوم( هل يمكن أن نسمّي ذلك تمييز؟!) دلفت إلى الدراسة متجاوزاً الغبار الكثيف لتلك المعركة العبثية وكنت أمام خوف حقيقي من السقوط في الامتحانات كما أفاد وكرر دكتور الفاتح الرشيد وبدأت أسأل نفسي كيف سأذاكر ومع من؟المهم أنني تعرّفت أولاً على أنور محمد سليمان المحامي الآن صديقي العزيز والذي أدين له بما لاتستطيع هذه السطور أن تعبّر عنه, كان هادئاً متزنا ً ذكياً وساخراً, وبمرور الأيام تشكّلت مجموعتنا أو (الشلّة) وكانت تتكون من الشهيد محمد عبدالسلام بابكر من أبناء حي الدباغة بود مدني الذي تمّ اغتياله في السنة الرابعة وقُيّدت الدعوى ضد مجهول بالرغم من أنه قد اُغتيل في الثالثة صباحاً على إثر اجتياح لداخليات مجمّع الوسط بالجامعة وهذه قصة طويلة ومريرة سنسردها في وقت لاحق, المهم أن محمد عبدالسلام كان من بادر وجمع الشلّة بغيابي وأقترح عليهم أن يقتسموا المواد بينهم وكل واحد مسؤول أن يذاكر معي إحدى تلك المواد وقد تمّ اخطاري بالجدول وقد افادني محمد لاحقا أن هذا الاقتراح قد نبهه إليه ابن خالته ياسر الأمين الذي كان في السنة الثانية مدرسة العلوم الإدارية في ذلك الوقت,فهذه الأسرة أنا مدينٌ لها بما حققته وبما قد أحققه في المستقبل, أسأل الله أن يخفف مصابهم وأن يخفف على والدي محمد عبدالسلام, وكان في الشلّة صديقي أمير محمد يوسف الهادئ الطبع والذي كنّا نلقّبه بالسنهوري, وسعد سعيد حسب الله من أبناء النيل الأبيض والآن أصبح عديلي, كما ضمت الشلة دكتور جودة بشرى الذي يعمل الآن محامياً بنيويورك, ومحمد أحمد علي آدم والقائمة تطول. عندما اقترب موعد الامتحانات أحسست ببعض القلق وراجعت إدارة الكلية للتأكيد على مضمون التعهّد , ولمرة أخرى تفاجأت فقد قالوا لي إنهم كإدارة كلية غير ملزمين بتوفير شخص ليقوم بكتابة إجاباتي على الامتحان وإنما عليّ أنا شخصياً أن أجد ذلك الشخص بشرط أن يكون هذا الشخص طالبا في جامعة الخرطوم وليس طالبا في كلية القانون, كان ذلك الأمر شديد التعسّف والمباغتة فالجامعة كلها تقريبا تدخل فترة الامتحانات في وقت متزامن ومن الصعوبة بمكان أن تجد شخصا واحداً يستطيع أن يفرّغ نفسه في تلك الأيام لأداء جميع الامتحانات, زاد ذلك الأمر من توتري المتفاقم أصلا بسبب الامتحانات, ومرة أخرى غمرني الشهيد محمد عبدالسلام بإحدى جمائله الكثيرة, فقد كانت كلية العلوم الإدارية هي الوحيدة التي لها تقويم مختلف وقد طلب محمد عبدالسلام من ابن خالته ياسر الأمين ان يقطع إجازته ويأتي من سنار لمساعدتي في أداء الامتحان وقد لبّى ياسر الطلب على الفور وعندما كنا متوجهين أنا وياسر فوجئنا بأحد موظفي الكلية بأن ياسر لن يدخل معي لقاعة الامتحان وأن الكلية قد وفّرت شخصا للقيام بتلك المهمة! .الامتحانات في الكلية كانت قصة أخرى فلم يكن من النادر أن تتأخّر أوراق الامتحانات لنصف ساعة أو أكثر من بداية زمن الامتحان حيث أنني كنت امتحن في مكتب منفصل وكثيرا ما كنت أطارد الموظفين والأساتذة لإرسال أوراق الامتحانات لأن الزمن يمرّ, الغريب في الأمر أنهم لم يكونوا يتأخروا دقيقة واحدة في جمع أوراق الامتحانات عند نهاية المدة, الثابت في جميع أنحاء الدنيا أن مسالة الزمن في الامتحانات بالنسبة للأشخاص المكفوفين هي ضعف الزمن الأصلي المخصص للامتحان أو على الأقل يساوي مرة ونصف الزمن الأصلي للامتحان, الحكمة من وراء ذلك أنك إذا طلبت من الشخص المساعد أن يقرأ عليك الأسئلة ثم تقوم بتوجيهه لما يقرأ بالضبط من السؤال أو السؤال السابق او اللاحق وبعد ذلك تملي عليه ما تريد كتابته وتشرح له شرحاً دقيقاً أين تود أن تكتب ذلك, ثم تقوم بمراجعة ما كتب للتأكد من أنه على وفق ما وجهّته به, كل ذلك أنشطة إضافية لايحتاجها الطالب العادي وعليه فهي تستحق زمناً إضافياً (أليس ذلك تمييزاً يا مدير إدارة الإعلام بجامعة الخرطوم؟)كانت هناك ممارسة مضحكة مبكية من إدارة المكتبة, فإذا ذهبت مع أحد زملائي لنقرأ داخل المكتبة اتى إلينا موظفو المكتبة وطلبوا منّا التوقف على الفور لأن في ذلك إزعاج لبقية زملائنا من مستخدمي المكتبة, وعندما أطلب منهم أن أستلف الكتاب لأقرأه خارج المكتبة بضمان بطاقتي كانوا يرفضون ذلك بحجة أن اللوائح لاتسمح به (أليس ذلك تمييزاً يا مدير إدارة الإعلام بجامعة الخرطوم؟) ونتيجة لذلك كنت أعتمد على ملخصات الزملاء وهي بلغة العلم مصادر ثانوية .بعد أن أديت عدد من الامتحانات بمعاونة الموظف الذي انتدبته الكلية وكان رجلاً لطيفا ومحترماً سألني بعفوية :" انت مشكلتك مع دكتور الفاتح الرشيد شنو؟", أجبته ببساطة: "لماذا", رد:" لأنو امبارح لما كنت بجمع ورقة إجاباتك على امتحان اللغة العربية قابلني الدكتور وأخذ ورقتك وقرأها وقال لي يا فلان الزول دا إجاباته ممتازة ما تكون إنت القاعد تجاوب الاجابات دي؟".انتهت الامتحانات وكان انتظار النتيجة ضرباً من العذاب و يوم إعلان النتيجة كانت لحظة أحسست أن القدر قد كذّب فيها من قطعوا بأنني (سأربّت وأبلّط) في الجامعة وكانت فرحة عارمة أعادت لي بعضا من توازني وابتهج والدي العزيزان وكذلك فرِح دكتور بشير الشيخ رحمه الله وأهدى لي صديق الأسرة المرحوم اللواء عوض مالك خروفاً وكتاب "رسالة الغفران" لأبي العلاء المعرّي وبالرغم من أنني لست من محبي الشعر فقد نظمت بعض الأبيات (المهردمة) عند سماعي لخبر نجاحي في السنة الأولى في كل المواد:سرّنـي ما سمـــــعت وقــد طويـــت كل آهاتي القديمـــة وانتــــهيتُوولـــجت عالـــم كدٍّ كنت آمُــــــــله لذا تراني للكدّ بعد الكدّ واليـتُوهل يسعد من كــان مثلي براحـــــةٍ وقد غلوتُ في الأماني وغاليتُوغزلت من القادم نسيجــــــاً ثابتــــاً لا تختل له عقــــدة ولا خــــيطُوتسائلت أفكُتب عليّ البقاء في القاع وكل مـــن حوليَ ســــــــقْـــطُأم تراني سأحبو إلى العلياء في أنــاة وتعتثرني الحـــــياة وأخــــــــطُنجحت في السنة الثانية في جميع المواد وانتقلت للسنة الثالثة وعندها كان شقيقي الأصغر قد أحرز نسبة عالية في امتحان الشهادة السودانية وكانت 88.9% وتم ترشيحه للقبول بكلية القانون أيضا وكان اسمه قد ظهر في قائمة القبول بكلية القانون في المرتبة الأولى بلا منازع , للقارئة والقارئ الكريمين أن يتخيلا معي أنه مرّ بنفس المسلسل التراجيدي الذي مررت به في القبول وما اذكره أن مسجّل الكلية آن ذاك عندما ضاق بالأمر انفعل وقال لشقيقي محمد:" انتو ما يعملوا ليكم جامعة براكم, نحن النجيلة بتاعت الجامعة دي مالاقيين قروش نسقيها بيها", سأترك لشقيقي أن يحكي بنفسه قصته مع جامعة الخرطوم فهو يحضّر لنيل درجة الدكتوراه بجامعة طوكيو للدراسات الأجنبية .على كلٍ تخرجت من الجامعة بمرتبة الشرف وحصلت على درجة الماجستير في القانون من نفس الكلية ثم وبواسطة منحة تشيفيننج التي يديرها المجلس الثقافي البريطاني حلصت على درجة الماجستير في قانون الأعمال الدولي من جامعة مانشيستر بالمملكة المتحدة, في العام 2007 تم احتياري ضمن أحدعشر محامياً أفريقيا لتمثيل القارّة في برنامج( محامون دوليون من أجل أفريقيا) بلندن وقد حصلت على دورات متقدمة من جامعات أوكسفورد وكامبريدج و لندن ومعهد آدم سميث وكنت محظوظاً بأن تدربت في عدد من كبريات شركات المحاماة في لندن.ما اود الوصول إليه من كل ما سردته أننا محتاجون لأن تصبح مؤسساتنا ومجتمعنا أكثر احتراما لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة, وأود أن أعبّر عن احترامي ومحبتي لجامعة الخرطوم (الجميلة ومستحيلة)ختاماً و(دون مساس بالحقوق) ألا تعتقد إدارة جامعة الخرطوم أنها ملزمة بتقديم إعتذار أدبي تجاهي على الأفعال التي قام بها بعض منسوبيها؟المثل الشعبي (الله شافوه بالعين ولاّ عرفوه بالعقل) يعني هذا المثل ببساطة أن المعرفة ليست بالضرورة عبر شوف العين واسأل المؤمنين من كافة الأديان السماوية .....من منكم رأى الله؟ "

 ناصر محمد نوراني :

ذات مساء صحفي كانت الإعاقة حاضرة في ندوة إفردتُ لها، لكن الخبر لم يكن ساراً بالنسبة لي لأني بتراكم التجارب تعودتُ أن أتحسس تشاؤمي كلما أطل الإعلام على عالم الإعاقة، وفعلاً كان أول القصيدة كفراً عُنوِنت الندوة –كما في الإعلان الذي وُزِع- (بقلوبٍ مُبصِرة) استفزني فحاولتُ ثني منظِمة الندوة عنه، -وهي صحفية معنِي قلمُها بالشأن الإعلامي- تساءلت متى تغدو قضايا المعاقين لا لذواتهم هي مِحور اهتمامكم؟ أجابتني بهذه العناوين والسُطور التي حَمَلَتها التغطية المنشورة للندوة:( قلوب مُبصِرة قهرت الظلام، هنالك ما يفوق العينين أهمية وهي بصيرة العقل، الكثير منهم قدَّموا أمثلة كثيرة على ما يمكن للبصيرة أن تنجزه لتضيء دنيا الظلام إرادة تصنع المعجزات...) هذه عينة ليست استثناء ولا حالة خاصة بهذه الصحفية، لكنها في ظني جوٌّ سائد وتعميمٌ خانق يحتاج الانفكاك منه إلى الإعتراف أولاً بوجود مشكلة لا في الإعلام الإعاقي فحسْب ولا فينا نحن المعاقين أصحاب القضية، بل في مجمل المشهد. المشكلة تبدو لي ذات أبعاد خمسة: منهجي: يتمثل في أن الإعلام عندنا لم يواكب النقلة العالمية المفصلية في قضايا الإعاقة التي حولتها من كونها شأن رعائياً إلى تقريرها منظومة حقوق، الإعلام في الدول المتقدمة يشتبك الآن مع القضايا الحقيقية اليومية والمزمنة لذوي الإعاقة ‘ يرصدمثلاً تعليمهم وعملهم وزواجهمومعاملاتهم المصرفيهوقدرتهم علي الوصول وحريتم في التعبير وطموحهم في الاستقلال .. ولا يكاد ينصرف عن هذه الاساسات إلي التغني بإنجازات(س) ومعجزات (ص) من زوي الإعاقة. تخصصي : اي ان الذي يتناو ل الإعاقة صحافه او إ ذاعة أو تلفازاً ليس مختصاً في الاغلب : فهو لايكاد يعرف عنها إلا القليل  وربماء المغلوط  وهو فوق ذلك ملاحق بمحرقة الإعلام التي لا تتيح له مساحه للتثقف او التمكن من مادتة التي سينتقل منها سريعاً إلي مجالات اخرى كالبيئة او الإقتصاد او الطب بنفس القدر من المعرفه القاصره. غيابي : أعني اصحاب  القضيه علي المساله ‘ فهم _ اي ذوي الإعاقة _ يحضرون في الإعلام عادةً بوصفهم ضيوفاُ ترسم لهم ادوارناً لا يتعدونها ‘ قلما يعترضون او يسعون للتعديل وكانهم يتواطؤون علي انفسهم بالرضى بان يضخمو في هذه الصحيفة او تلك الإذاعة وتتوارى قضاياهم تحت  وهج شخوصهم( الخارقة). موسمي: فلا تكاد تفلت الإعاقه إعلامين من قبضة مناسباتها المحلية والعالمية إذ تصبح فيها فجاة ملْ الصحف  والأثير  ثم تتلاشى بإنتهاء مراسيم الإحتفال ولا شك ان هذا التقطع يحرم الشعب الإعاقي مزية ان يكون طازجاً ومواصلاً ابداً بعصب المجتمع الحي وحركتة اليومية. وصائي: حين يمنح الإعلام نفسة حق الإنابه عن زوي الإعاقة في خاصة شانهم يقرر عنهم ويرسم لهم خريطه مشاعرهم وتفاصيل أحلامهم في غدهم . فضلاً عن إطلاق يدهي في تقديم وتاخير مايهمهم وما لا يهمهم من شانهم الخاص. ثم يمتن عليهم بعد هذا كله  ان منحهم شى من إهتمامه‘ وما هذا إلا محصله طبيعيه لغياب زوي الإعاقة من صنع الإعلام‘ فكم يمكن ان نعب من صحفيين او مزيعيين أو معدي برامج او منتجين او مخرجين من هذه الفئه؟بالطبع ليس المقصود إلا يتعامل غعلاميناً مع الإعاقة إلا زووها المطلوب ان شاركو بع ان يهيا الموهوب منهم مهنيناً لان الإضافة ستكون نوعية: فالإعاقة ليست معللومات ولا تعاطف فحسب بل هي معايشة ومعانة يصعب علي غير صاحبها ان يتغن جغرافيتها ويتقمس أجندتها. قديبدو هذا التوصيف لمشهد الإعاقة الإعلامي غير محرض علي التفاؤل لا ان رهاني منعقداً ابدً علي غد مشرق لا أعرف اوانه‘ هو مشرق ومختلف وواعد بإعلام نقف امام  مراتة ونرى انفسنا فلا ننكرها:لان الصورة هي الاصل ونحن نحن في التلفاز والصحيفة والإذاعة كما في البيت والشارع والحياة. 

عقيد /متقاعد: بدرالدين أحمد حسن المدير

تشير التقارير الدولية إلى أن 20% من فقراء العالم أشخاص ذوو إعاقة. لا توجد معلومات دقيقة فيما يخص السودان حيث أن الدول المتقدمة فقط تقدم بيانات يمكن الوثوق بها حول مشاركة الاشخاص ذوي الإعاقة في عالم العمل. وحتى في هذه الدول، تدل البيانات على التمييز والعزل الذي يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة. فهذه البيانات تبين أنه لا تتوفر لهؤلاء الأشخاص فرص متساوية في التعليم والتدريب والعمل. وفي حال الحصول على عمل، فان رواتبهم وفرص الترقية المتاحة لهم والأمن الوظيفي أقل بكثير مما يتوفر للأشخاص غير المعوقين. ففي الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا ، تتراوح معدلات البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة ما بين50% و 70%. وفي الاتحاد الاوروبي تبلغ النسبة 58%. أما في الدول النامية – بما فيها السودان- لا تتوفر بيانات دقيقة إلا أنه يعتقد أن النسبة تتراوح بين 80% و 90%. لماذا ترتفع نسبة البطالة بين ذوي الإعاقة؟   تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة صعوبات متنوعة في الحصول على عمل من أهمها: عدم تلقي التعليم المدرسي المناسب، وعدم مواءمة التدريب في مراكز التأهيل مع فرص العمل المتاحة في المجتمع المحلي(سوق العمل المحلي)، بالإضافة إلى ذلك الاتجاهات السلبية لأصحاب العمل(القطاع العام والخاص) الذين يفترضون عدم قدرة ذوي الإعاقة في ممارسة الأعمال المختلفة وأن تشغيل ذوي الإعاقة يفرض عبئا إقتصاديا للمؤسسات التي تقوم بتشغيلهم. ورغم تزايد أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين أصبحوا قادرين على العمل ، إلا أنهم كمجموعة ما زالوا يواجهون مستويات عالية من الفاقة والبطالة. أهميه العمل للمعوقين:العمل ضرورة حياتية لكل إنسان فبالاضافة إلى أنه وسسيلة لكسب الرزق والعيش الكريم , فهو ضرورة إجتماعية تشعر الإنسان بقيمته وتنمي فيه حس الإنتماء المجتمع وتعزز ثقته في النفس, وهي أشياء ضرورية لكل البشر, بمن فيهم الأشخاص ذوي الاعاقة. ونشير هنا لبعض فوائد عمل ذوي الإعاقة:1. التخفيف من البطالة بين المعوقين و مجموع القوى العاملة .2. الحد من الفقر والحرمان والتهميش الاجتماعي ويساعد المعوق وأسرته على تحسين مستوى معيشتهم من خلال الحصول على الدخل .3. مساهمه ذوي الاعاقه في العملية الانتاجيه مما يؤدي إلى رفع مستوى الناتج الوطني والدخل الوطني الإجمالي .4. دمج المعوق في المجتمع مما يتيح الفرصة له لرفع مستواه التكيفي وإقامة علاقات اجتماعيه وصداقات.5. يخلص العمل المعوق من مشكله الفراغ مما يؤمن للأسرة توازن حدي يؤدي إلى التقليل من الإحساس بالإحباط والكآبة ويوفر احتياجاتهم الاستهلاكية المختلفة .6. عمل الأشخاص ذوى الاعاقه يقلل من حجم الإعانات الحكومية ونفقات الخدمات الاجتماعية مما يؤثر ايجابيا على الميزانية العامة .7. تؤدى مشاركة المعوق في العملية الإنتاجية إلى بناء اتجاهات ايجابية لدى أصحاب العمل والمجتمع تجاه المعاقين .8. يؤدى عمل المعوقين إلى تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة مما يقلل حجم التحويلات المالية للخارج .9. يعزز عمل المعوق ثقته بنفسه ويرفع مستوى احترام وتقدير الذات ويقلل مستويات الشعور بالعجز والخوف والقلق .10. تساهم العوائد المالية في قدرات الشخص المعوق على التمتع بحقوقه الأخرى مثل الزواج والسكن والترفيه والتعليم وامتلاك الأجهزة والوسائل الحياتية اللازمة لتحسين مستوى المعيشة .11. يساهم عمل الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستقرار الاجتماعي ومنع وقوع بعض الجرائم أو المشكلات الاجتماعية الناتجة عن الفقر والتهميش الاجتماعي.حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة  في العمل بالسودان:   لايمييز دستور السودان الانتقالي بين المعوقين وغيرهم في حق الحصول على عمل, حيث نصت المادة (12 -الفقرة 2 ) العدالة الاجتماعية :(لايحرم أي شخص مؤهل من الالتحاق  بأي مهنة أو عمل بسبب الإعاقة، ولجميع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة والمسنين الحق في المشاركة في المناشط الاجتماعية أوالمهنية أو الإبداعية أوالترفيهية)  وعززت ذلك في الباب الثاني وثيقة الحقوق المادة(45-- الفقرة 1 ) حقوق الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة والمسنين :(تكفل الدولة للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة كل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الدستور، وبخاصة احترام كرامتهم الإنسانية، وإتاحة التعليم والعمل المناسبين لهم وكفالة مشاركتهم الكاملة في المجتمع).أما قانون حقوق المعاقين لسنة 2009م فقد تناول حق العمل لذوي الإعاقة في المادة (4) حقــوق المعـاقين وإمتيازاتهم وتسهيلاتهم إعفاءاتهم الفقرة (2) , حيث جاء فيها :مع عدم الإخلال بعموم أحكام البند (1) تلتزم الجهات المختصة بإنفاذ الحقوق والإمتيازات والتسهيلات والإعفاءات الآتية :(هـ) حفظ حقوق المعاقين في التوظيف بأجهزة الدولة ، (و ) تحديد نسبة لتدريب المعاقين سنوياً بالتنسيق مع معاهد التدريب التقني والفني ،(ز ) إعادة تأهيل العامل الذى تحدث إعاقته فى العمل وتحويله لوظيفة تتناسب وإمكانياته ومقدراته وفقاً لظروف إعاقته ،(ح) توفير وسائل تيسيرية معقولة فى أماكن العمل تلائم أوضاع المعاقين المختلفة.أما قانون الخدممة المدنية القومية لسنة 2007 فقد حدد نسبة لتشغيل ذوي الإعاقة في الوحدات الحكومية كما جاء في المادة 24 فقرة 7   (تخصص الوحدات نسبة لا تقل عن(2%) اثتين بالمائة من الوظائف المصدقة لاستيعاب المعاقين مع مراعاة طبيعة ومتطلبات العمل وطبيعة الإعاقة) .    الأشخاص ذوو الإعاقة وعالم العمل:•  نسبة البطالة بين الأشخاص المعوقين في الدول النامية تزيد عن 80% .• غالبا ما يفترض أرباب العمل أن الأشخاص المعوقين غير قادرين على العمل.• معظم الأشخاص المعوقين العاطلين عن العمل يريدون العمل ولكنهم لا يستطيعون إيجاد وظائف.• لا يزيد معدل غياب الموظفين المعوقين عن العمل عن معدل غياب الموظفين غير المعوقين.• لا توجد فروق تذكر بين الموظفين المعوقين والموظفين غير المعوقين من حيث مستوى تحقيق معايير الأداء المهني الجيد. • تكاليف تعديل بيئة العمل (في حال الحاجة إليها) لتصبح ملائمة للموظفين أقل بكثير مما يظن معظم أرباب العمل.• لا توجد فروق تذكر بين معدلات إصابات العمل بين الموظفين المعوقين والموظفين غير المعوقين•  معدلات الاستمرار في العمل أعلى بين الموظفين المعوقين منها لدى الموظفين غير المعوقين.  • غالبا ما يتقاضى الموظفون المعوقون أجورا أقل من تلك التي يتقاضاها الأشخاص غير المعوقين.• تتقاضى الموظفات المعوقات أجورا أقل من تلك التي يتقاضاها الموظفون المعوقون.• الأشخاص المعوقون هم أول من يفقدون أعمالهم عندما يقرر أصحاب العمل الاستغناء عن موظفين• الدعم المالي غير المشروط للشخص المعوق مثبط ومعوق للتأهيل وليس مشجعا وميسرا له.• إن كثيرا من الدول ليس لديها قوانين تحمي حقوق الأشخاص المعوقين في عالم العمل.• العمل المنزلي هو النمط الوحيد من العمل المتوفر لنسبة كبيرة من النساء المعوقات.في عالم اليوم لا تتحدث المنظمات الدولية عن  حق العمل للأشخاص ذوي الإعاقة لكنها تتحدث عن حقهم في عمل لائق(Decent Work) . ويصعب تصور حصول هؤلاء الأشخاص على عمل لائق دون تعليم وتدريب جيدين ودون الحصول على خدمات تأهيل مهني واجتماعي فعالة تعمل على تطوير قابلياتهم للتوظيف. فثمة معوقات عديدة تحول دون حصول هؤلاء الأشخاص على عمل لائق من أهمها:• الخوف والصور النمطية والتمييز في كافة مستويات المجتمع بما فيها أصحاب العمل.• الافتقار إلى التشريعات والسياسات الفعالة التي تضمن حق هؤلاء الأشخاص في المشاركة في حياة المجتمع وفي سوق العمل وحتى أن وجدت يصعب تفعيلها.•  نقص المعلومات عن الأشخاص ذوي الإعاقة مما يجعلهم فئة منسية في المجتمع.• صعوبة حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على التكنولوجيا المساندة والمكيفة والخدمات الداعمة• المباني ووسائط النقل ونظم التواصل غير المهيأة.تجارب دولية في تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة تتنوع أنماط العمل التي قد يشغلها الأشخاص المعوقون تبعا لعدد من المتغيرات من أهمها: طبيعة الإعاقة وشدتها، وفاعلية التدريب، وطموحات الشخص وقدراته، والفرص المتاحة في المجتمع المحلي. وبوجه عام، تأخذ أنماط العمل المتاحة لهؤلاء الأشخاص الأشكال التالية:  أ- العمل في السوق المفتوحة أو العمالة التنافسية (Competitive Employment) وهو انخراط الشخص ذي الإعاقة في سوق العمل المفتوحة (الزراعة، الصناعة، التجارة) بشروط مماثلة للموظفين غير المعوقين. إنه توظيف الأشخاص المعوقين توظيفا انتقائيا حسب قوانين العرض والطلب ووفق قوانين العمل والتوظيف. ويوفر هذا البديل فرص عمل متنوعة جدا كما أنه يساعد في تحقيق مبدأ الدمج وتساوي الفرص.ب- العمل في مشاغل محمية (Sheltered Employment): وهو توظيف في ورش محمية للأشخاص الذين تمنعهم طبيعة الإعاقة وشدتها من الانخراط في العمالة التنافسية. وقد يكون العمل في المشاغل المحمية لمرحلة انتقالية إلى أن يكتسب الشخص المهارات المهنية اللازمة لدخول السوق المفتوحة وقد يكون بمثابة عمل طويل المدى إذا كانت الإعاقة شديدة لدرجة تحول دون توفر فرص عمل أخرى. ج- العمل للحساب الخاص (المشاريع الفردية الصغيرة): يستطيع بعض الأشخاص المعوقين تنفيذ مشاريع استثمارية خاصة. وتبادر دول كثيرة إلى توفير دعم لمثل هذه المشاريع تشجيعا لاستقلالية الأشخاص المعوقين وتيسيرا لاكتفائهم الذاتي اقتصاديا.د- العمل بالمنزل (Home Work): إذا كانت طبيعة الإعاقة تحول دون تمكّن الشخص المعوق من التنقل والحركة بيسر أو إذا كانت ثمة قيود اجتماعية وثقافية تحد من العمل خارج المنزل، يمكن دعم الأشخاص المعوقين وتدريبهم لتنفيذ مشاريع حرفية أو صناعية من منازلهم تدر دخلا معقولا وتقلل من اعتمادهم على غيرهم.هـ- الجمعيات التعاونية للأشخاص المعوقين(Cooperatives for Persons with Disabilities): هي مؤسسات أو مشاريع تعاونية يقيمها الأشخاص المعوقون أنفسهم أو تنشأ لهم لتنفيذ أنشطة مدرة للدخل وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية وفرص المشاركة في الأنشطة الثقافية والترويحية. وتتطلب مثل هذه التعاونيات تقديم تدريب هادف للأشخاص المعوقين في مجالات العمل التعاوني. و- نظام الحصص (Quota Systems): تخصيص نسبة مئوية معينة من الوظائف للأشخاص ذوي الإعاقة.الدروس المستفادة من تجارب الدول المختلفة   الدرس الأهم الذي يجب أن نتعلمه من تجارب الدول المختلفة في السنوات الماضية هو أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على المشاركة البناءة في الاقتصاد الوطني إذا أزيلت العوائق وقدّم لهم التدريب المناسب وتوفرت لهم الفرص. فعلى سبيل المثال، أفادت شركة دوبونت (Dupont Corporation) الأمريكية وهي ثاني أكبر شركة للكيماويات في العالم في تقرير لها أن أداء موظفيها ذوي الإعاقة يعادل أو يفوق أداء موظفيها غير المعوقين من حيث السلامة المهنية والانتاجية والمواظبة. وقد توصلت عشرات الشركات الكبرى وآلاف أصحاب العمل في العالم إلى نتائج مشابهة (International Labor Organization, 2007).  درس آخر بالغ الأهمية تعلمناه من خبرات دول العالم المختلفة أن نظم الإعانات الحكومية تكرس الإحساس بالضعف وتشكل مثبطا قويا للعمل. فالحوافز للعمل ليست قوية بالنسبة لأؤلئك الذين يعيشون على المعونات الحكومية (ضمان اجتماعي، رعاية صحية، الخ) بسبب الإعاقة. وذلك صحيح أن عملهم لا يؤدي إلى تحسين دخولهم بل هو قد يعمل على تخفيضها. لكن الاعتماد على الدعم الحكومي للعيش يجعل الشخص مهمشا ويجعله يتعرض للوصمة الاجتماعية.   ومن الدروس المستفادة أيضا سواء من الدول المتقدمه أو الدول النامية قصور تقديم خدمات التدريب المهني والتشغيل للأشخاص المعوقين من خلال مراكز/معاهد تدريبية خاصة.  فكلما تحولت برامج التربية الخاصة من برامج تنفذ في أوضاع معزولة إلى برامج تنفذ وفقا لفلسسسفة الدمج، تحولت برامج التأهيل المهني من برامج تنفذ في مؤسسات متخصصة معزولة (كالورش المحمية للتدريب والتشغيل) إلى برامج التوظيف المدعوم (تشغيلهم في المجتمع وتدريبهم أثناء العمل). فالتأهيل التقليدي محدود من حيث عدد وطبيعة المهن التي يدرب عليها وانخفاض الجودة وتأكيده على مبدأ العزل وعدم قدرته على الوصول الى خدمة قطاع أكبر من الأشخاص المعوقين أو تحسين امكانية ادماج الخريجين في سوق العمل.وآخيرا نجدد القول بان الأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يكونوا قوة بشرية منتجة تدفع بعجلة التمنية في المجتمع إذا ............................. وشكرا لكم "

 امال موسى :

تحتفل اليوم جهات عديدة من انحاء العالم باليوم العالمي للمرأة والذي رفعت فيه الامم المتحدة هذا العام شعار ( اتاحة الحصول المتكافئ على التعليم والتدريب والعلم والتكنولوجيا: مسار الى فرص العمل اللائق للمرأة) وبالنظر لشعار هذا العام  نتساءل عن واقع النساء والفتيات من ذوات الاعاقة, ورغم مصادقة العديد من دول العالم على اتفاقية الاشخاص ذوي الاعاقة  مما يتطلب كفالة كافة الحقوق المنصوص عليها لصالح المرأة الا ان الواقع يؤكد في العديد من البلدان انها الاكثر حرمانا من التعليم والاكثر عرضة للعزلة والحرمان من الحياة الاجتماعية بل والاكثر عرضة للعنف والايذاء الجسدي والسبب يعود لحد كبير لبعض المفاهيم الخاطئة في المجتمعات وخاصة التقليدية منها, واذا وجدت حظها من التعليم  تعاني كثيرا من اجل الحصول على عمل يليق ومؤهلاتها العلمية  وقدراتها  والقلة التي شقت طريقها اعتمدت اكثر على العمل الخاص وحتى هذا تعاني فيه لتشكيك بعض المتعاملين  مع المهنة في قدراتها اضافة الى ان المحيط من حولها لا يزال وخاصة في دول العالم الثالث لايتم التخطيط ولا وضع الاستراتيجيات فيه من منظور    التنوع  فتعاني من استخدام الطرقات ووسائل النقل وكل مستخدمات الحياة العامة وعدا المشكلة الكبرى المتمثلة في الفقر الذي يعم الكثيرات منهن مما يشكل اعاقة حقيقية وحتى النساء اللاتي لا يشكون من اي اعاقة هم الاكثر تأثرا بوجود شخص معاق بالعائلة سواء كان ابن او زوج  حيث ان المرأة بحكم توليها معظم اعباء الأسرة تكون المسئولة الاولى عن افرادها وتحتمل كل معاناتهم مع تداعيات وتفاعل البيئة السالب مع الاعاقة  خاصة وان التعليم  يعد اكثر كلفة واكثر تعقيدا الى جانب المشكلات الصحية  واعباء الوسائل المساعدة حسب نوع الاعاقة وبالتأكيد كل ذلك يشكل صرف اضافي يتطلب مذيد من الجهود الاسرية ليحصل افراداها على حقوق متساوية وعليه يتطلب من ربة الاسرة  مجهود اضافي خاصة لو كانت اوضاعهم الاقتصادية تحول واساسيات الحياة من تعليم وصحة وغيره.. لاتزال اوضاع المرأة بصفة عامة والمعاقة بصفة خاصة تحتاج لتكاتف الجهود  فالنساء جميعهن عماد التنمية المجتمعية السليمة.

امال موسى :

   اتى قانون الطفل 2010 نتيجة لمجهودات استمرت لسنوات من حملات التوعية من قبل منظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الطفل وبالطبع لمصادقة حكومة السودان  على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والميثاق الافريقي  دور  كبير  لوضع بنية تشريعية لازمة  لينال الاطفال  حقوقهم  . واول ما يميز هذا القانون بتحديده الفئة العمرية لمن تشملهم فئة الطفولة كما تطرق القانون  ولاول المرة على ان التشرد ليس جريمة يعاقب عليها الاطفال وادخل كذلك ادوار مهمة للاختصاصيين من علم الاجتماع وعلم النفس  كما ينبغي ان يكون.  وكثير من  البنود في مصلحة الاطفال  خاصة المواد المفصلة من اجل الاطفال ذوي الاعاقة ,وان غفل القانون  عن  وضع  فقرة واضحة فيما يختص بمنع ختان الاناث  وكذلك  زواج القصر وهذا راجع  للجدل الدائر في هذين الامرين من جهات دينية واخرى متمسكة بالتقاليد  التي تؤيد  ذلك, الا ان القانون  بشكله الحالي وجد ترحيبا كبيرا  وسط المهتمين بحقوق الطفل ولا يزال يعتبر  اكبر انجاز تشريعي  ,وبعد مرور ما يقارب العام اتضح جليا  ان الجهات العدلية   والمناط بها انزال القانون على ارض الواقع في حيرة من امرها فالقانون لا يزال يتقاطع في بنوده مع كثير من القوانين الاخرى والمطبقة حاليا  ولم يحدث فيها اي تغيير  خاصة الجنائية منها  وبعض احكام الشريعة الاسلامية  وتحديدا القصاص والقانون  باستناده على الاتفاقيات الدولية والتي صادق عليها السودان يمنع  اعدام الاطفال دون الثامنة عشر فلم تخرج  تعديلات في هذا الامر مثل ان يؤجل التطبيق مثلا لحين  وصول الجانح  للعمر الذي  يجوز فيه تجريمه ومحاكمته  وكثير من البنود التي تستدعى ان  يعيد الجميع النظر من اجل ايجاد اليات حقيقية  لتطبيق  حقوق الطفل على ان تتوافق من حولها بنود القوانيين الاخرى  ولا تتعارض حتى لا يكون  ما نسنه من قوانين في مصلحة اطفالنا  لا يعدو ان  يكون حبرا على  ورق!

امال موسى:

   في اليوم السادس والعشرين من فبراير اكملت الاستاذة نجاة صالح مصطفى عام على رحيلها المفاجئ وكأنها تضع من خلفها كل الذين يهتمون بالعمل الانساني  في أختبار  وأمتحان  وترجو بطبعها المتسامح وابتسامتها الحانية لو ينجح الجميع من اجل الذين ظلت تعمل لاجلهم لاخر خميس  عملت فيه وعاشته لترحل في جمعة مباركة والناس يؤدون صلاة الجمعة .  فكان  اكتمال العام وكيفية الوقوف عنده تحدي لأن صاحبة الذكرى هي نجاة صالح ليس أكثر ...بكل تفردها وعطاءها وتفانيها للعمل الانساني نموذج فريد لانسانة تعشق العمل وتفنى من اجل الاخرين وكل الرهق والاحباط من حولها عجزا على ان يجعلاها تتخلى عن شعارها ..ان لا مستحيل تحت الارض ..والله في عون العبد  مادام العبد في عون اخيه .. فكان افضل ما يمكن ان يقدم لها في ذكرى رحيلها تكريم تمنته طويلا لمن افنوا حياتهم ووضعوا اللبنة في البناء من اجل المعاقين تكريم يعلمنا ان نقول شكرا ونعلن عظيم تقديرنا لهم  ولما انجزوه شكر لا يكلف شيئ عدا القدرة على الامتنان والاعتراف بجميل الاخرين  ولكنه يعلم الاجيال القادمة قيمة ان تعمل من اجل الاخرين بلا من ولا اذى  فكانت ليلة مختلفة ونحن نحني الهامات تقديرا للبروفيسير الراحل فيصل محمد مكي مؤسس معهد سكينة الذي طرق ابواب البيوت يسألهم ان يمنحوا ابناءهم فرصة مواجهة الحياة  وطرق ابواب المسئولين باحثا عن حقوق الاطفال من ذوي الاعاقة وكتب عنهم ولهم وخط توصيات تعتبر في حد ذاتها اتفاقية حقوق مبكرة وكان يمكنه ان يكتفي بنجاحه كطبيب ما زالت تدرس بحوثه في جامعات اوربا ولكنه شأن رواد التغيير في كل مكان وعلى ذات النهج سار البروفيسير طه طلعت اختصاصي الانف والاذن والحنجرة المعروف فلم يكتف بمهنته  بل غاص في مشاكل الصم لاكثر من اربعين عاما يؤسس الجمعيات يدرب المعلمين داخل وخارج السودان ينشئ المدارس والمراكز الحرفية  و د.الطيب السماني  الذي وهو في رحلة علاجه من اصابة الحرب اخذ يؤسس لرياضة المعاقين وهو طريح الفراش الابيض ليكون نتاجها ذهبيات عجزت الرياضات الاخرى في السودان منحها ايانا ولم يكتف بانجازاته في مجال القوانين  والاستاذ محجوب عبد الحفيظ صاحب اول برنامج يكشف عن احوال ذوي الإعاقة في السودان ليستمر التكريم ويشمل الفنان احمد عبد العال صاحب الفكر المتقد وهو اول من بعث طلابه للمناطق المتأثرة بالالغام في السودان وكذلك المخرج والممثل المحبوب د.عبد الحكيم الطاهر رائد مسرح الفئات الخاصة  وامتد التكريم ليشمل خبيرة الاشارة السودانية ومعلمة الصم التي ماتوانت حتى رحيلها .. وطال التكريم ايضا اولئك الذين ساندوا القضايا التي تتبناها أبرار بداءأ بالراحل صلاح يس والسيد علي عبدالله يعقوب المصرفي المعروف والراعي لمعظم برامج الاعاقة وبالطبع كرمت على نحو خاص السيدة نجوى عمر نموذج لسودانية متفردة ومعطاءة غسلت ثياب الجرحى وضمدت جراحهم في بيتها ومن ثم على ركن اتاحته لهامستشفى ابراهيم مالك لتنبع فكرة ابرار عندها من اجل مصابي الحروب ومعاقيها لتكبر الفكرة عند الفقيدة نجاة صالح لتشمل حقوق كل الاشخاص ذوي الاعاقة انها الافكار عندما تصادف التربة الطيبة فتنبت نجاحا وانجازا لخير الانسانية وشمل التكريم من التنفيذين والي الخرطوم لاصراره على تنفيذ حق العمل للخريجيين من ذوي الاعاقة اسوة بزملائهم الاخرين لتخرج نسبة ال2% من ادارج المسئولين وتعانق الواقع ونموذج اخر للقطاع الخاص تتمنى ابرار لو يحتذي به الاخرون وهو شركة دال للصناعات الغذائية  لاتاحتها الفرصة للصم بتشغيل خط انتاجها في قطاع الكولا  كانت هذه ليلة ذكرى نجاة صالح والتي كان من المهم ان تختم باعلان اول جائزة في بحوث الإعاقة باسمها تخرج من مركز الدراسات بالمنظمة وفاز بها الشاب مهلب الجيلاني عن بحثه(حق العمل للاشخاص ذوي الإعاقة في التشريعات السودانية دراسة مقارنة بالتشريعات في بعض الدول العربية وحاز به درجة الماجستير من جامعة النيلين. وهكذا قدمنا بعض مما يستحقه من ذكرناهم في ليلة وفاء تشبه من  قضوا اعمارهم وفاءا لخدمة الانسانية بصفة عامة ولقضايا الاعاقة بصفة خاصة.

عن منظمة أبرار

أبرار منظمة تطوعية مسجلة قانونياً ومرخصة للعمل وعضو منظومة الشبكات الإقليمية والدولية في مجال رعاية وتأهيل الأفراد المعاقين وأسرهم والمتأثرين بالحرب وأثارها عامة والألغام ومكافحتها والتدخل لرعاية ضحاياها نفسياً ومادياً ومعنوياً وتأهيلهم وإعادة دمجهم اجتماعياً

المقر الرئيسي : السودان - الخرطوم 

لللاتصال والاستفسار الاتصال بالهاتف 00249123187070 - 183568940- 00249 البريد الالكتروني abrarcenter@gmail.com 

للتبرع واعانة المنظمة لتحقيق اهدافها حساب بنك رقم 86175

Search